الشيخ عباس القمي
151
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الأحراز التي رواها السيّد الداماد « 1 » . دعاء الحرز اليماني المعروف بالدعاء السيفي يأتي ما ينسابه في « دعا » وتقدم في « تجر » حرز للمسافر والمتّجر إذا دخل حانوته . حريز السجستانيّ وقصته الإختصاص : حريز بن عبد اللّه انتقل إلى سجستان وقتل بها ، وكان سبب قتله ان كان له أصحاب يقولون بمقالته ، وكان الغالب على سجستان الشراة ، وكان أصحاب حريز يسمعون منهم ثلب أمير المؤمنين عليه السّلام وسبّه فيخبرون حريزا ويستأمرونه في قتل من يسمعون منه ذلك فاذن لهم ، فلا يزال الشراة يجدون منهم القتيل بعد القتيل فلا يتوهّمون على الشيعة لقلّة عددهم ويطالبون المرجئة ويقاتلونهم ، فلا يزال الأمر هكذا حتّى وقفوا عليه فطلبوهم فاجتمع أصحاب حريز إلى حريز في المسجد فعرقبوا عليهم في المسجد وقلّبوا أرضه رحمهم اللّه « 2 » . رجال الكشّيّ : في انّه دخل حريز على أبي حنيفة وعنده كتب كادت تحول فيما بينهما ، فقال : هذه الكتب كلّها في الطلاق وأقبل يقلّب بيده ، فقال حريز : نحن نجمع هذا كلّه في حرف وهو قوله تعالى : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ » « 3 » ثم سأله أبو حنيفة عن مسألتين فأجابهما حريز رحمه اللّه « 4 » . أقول : حريز كشريف ابن عبد اللّه السجستانيّ أبو محمّد الأزدي ، من أهل الكوفة أكثر السفر والتجارة إلى سجستان فعرف بها وكان تجارته في السمن والزيت ، عدّه ابن النديم من فقهاء الشيعة ، وقال الشيخ انّه ثقة ، قيل روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، : له
--> ( 1 ) ق : كتاب الدعاء / 51 / 172 ، ج : 94 / 369 . ( 2 ) ق : 11 / 33 / 224 ، ج : 47 / 394 . ( 3 ) سورة الطلاق / الآية 1 . ( 4 ) ق : 11 / 34 / 229 ، ج : 47 / 409 .